مخطوطات التاريخ اللبناني وخفايا ضياعها، دراسة لتجربة الخورأسقف يوسف داغر/تأليف لويس صليبا                                        

مخطوطات التاريخ اللبناني وخفايا ضياعها

دراسة لتجربة الخورأسقف يوسف داغر/ تأليف لويس صليبا

 

 

لويس صليبا

 

مخطوطات التاريخ اللبناني وخفايا ضياعها

دراسة لتجربة الخورأسقف يوسف داغر (1881-1968)

دار ومكتبـة بيـبليـون

جبيل – لبنان

المؤلّف/Author: لويس صليبا Lwiis Saliba

مُسْتَهْنِد وأستاذ محاضر ومدير أبحاث في علوم الأديان والدراسات الإسلامية

عنوان الكتاب: مخطوطات التاريخ اللبناني وخفايا ضياعها

دراسة لتجربة الخورأسقف يوسف داغر (1881-1968)

:Title Manuscripts on Lebanese History and the Mysteries of Their Disappearance

عدد الصفحات: 360ص

سنة النشر: طبعة أولى 2027

الناشر:            دار ومكتبة بيبليون

طريق الفرير، حي مار بطرس، شارع 55، مبنى 53، جبيل/بيبلوس-لبنان

ت: 09540256،        03847633،     ف: 09546736

Byblion1@gmail.com            www.DarByblion.com

2027©-جميع الحقوق محفوظة، يُمنع تصوير هذا الكتاب، كما يُمنع وضعه للتحميل على الإنترنت تحت طائلة الملاحقة القانونية.

 

 

ديباجة الكتاب

مدخل إلى بحوثه وطروحاته

تداعيات تقديس الشفوي وإهمال المدوّن

نحن في هذا المشرق التعِس شعوبٌ تقدّس التقليد الشفوي، ولا قيمة حقيقية عندها للتدوين. لسنا فقط لا نقرأ، بل لا نحفل بما خُطّ وكُتب وبالمكتوب والمخطوط والمدوّن، فتذهب أصولنا المخطوطة ووثائقنا طعماً للنيران، أو طعاماً للمزابل فعلاً لا مجازاً، كما تُبيّن بحوث هذا الكتاب!!

نتفاخر ونفاخر الغرب بأنّنا اخترعنا الحرف، ونعيّد له الأعياد، وإذا صحّت هذه الرواية، وفيها الكثير من التلفيق، فإنّنا نكون في أحسن الحالات قد اخترعناه ورميناه، أو أقلّه وضعناه جانباً، ولم نُدخله في صُلب حياتنا وذهنيّتنا وممارساتنا اليومية.

بلد الكتاب، ومدينة الكتاب، ولا قيمة للكتاب فيهما، فيا للمفارقة!!

الكتاب سلعةٌ لا قيمة لها عندنا. وأوّل ما يفكّر به ورثة مؤلّف أو مثقّف هو كيف يتخلّصون من كتب هذا الراحل ومكتبته وما خلّف من وثائق، ليستخدموا المكان الذي كانت تحتلّه لأغراضٍ هي برأيهم أكثر منفعة وجدوى وفائدة، أمّا أوراقه ودفاتره فغالباً ما تُتلف وترمى، وهذه واقعة وحقيقة نعاينها ونعيشها كلّ يوم!

وإذا كان الغرب قد سبقنا بأشواط، بل إذا كنّا حضارياً وتقنيّاً اليوم مجرّد عالّة عليه، فلأنّه وعى باكراً أهمّية النصّ والتقليد المكتوب، والمثل اللاتيني القديم أصدق تعبير عن ذلك: Verba Volant Scripta manent، أي الكلام الشفوي يطير، أمّا المدوّن فيدوم”.([1])

تاريخ ضائع مع المخطوطات الضائعة

العمل على هذا المصنّف تحوّل من دراسة تحليلية لإرث تأريخي وفكري إلى تفتيشٍ عبثي عن مخطوطاتٍ ذهبت في الغالب إمّا طعماً للنيران أو وقعت ضحيةً للجهل والإهمال، أو أنها سُرقت ونُهبت طمعاً بمال. وهذا ما يبيّنه بالتفصيل ف2 من هذه الدراسة. وقد وجدنا أنفسنا نركض لاهثين نفتّش عن مخطوطات ضائعة وكأنّنا نبحث عن سراب. وتاريخنا ضائعٌ مع المخطوطات الضائعة، ومسروقٌ مع الأصول المسروقة، ومحروق مع الوثائق المحروقة!! ولا من يسأل ولا من يهتمّ!!

فهل نستحقّ وطناً، ونحن لم نفعل له سوى أنّنا مصّينا دمه، وما بقي من مؤسّسات خاصّة فيه من مدارس وجامعات ومستشفيات وصالونات رعايا هي بالأحرى مسالخ، تسلخ جلود المواطنين لتقدّم لهم خدمة كان من المفترض أن تؤدّى مجّاناً، أو أقلّه بأسعارٍ مقبولة.

وما هي سوى صرخةٍ تعبّر عن حرقةٍ وألمٍ وحسرة على الضائع من تراثنا وتاريخنا، وعلى استمرارنا في التضييع!! والكتاب لا قيمة له عندنا، وليس بضاعة لها ثمن وقابلة للبيع Un produit vendable. فهو لا يهمّنا ولا يسترعي اهتمامنا ولا انتباهنا!!

المخطوطات فريسة التفريط والإفراط

يأسف الباحث ويتحسّر على وقوع أصول التاريخ اللبناني والوثائق والمخطوطات فريسة نقيضَين كلاهما مرّ: الإهمال والجهل والتفريط من ناحية، ومن ناحية أخرى إفراطٌ في الحرص بل بالحري متاجرة، وكلاهما عائق كبير وبابٌ مسدود بوجه تطوّر البحث.

فالمؤسّسات الجامعية والأكاديمية التي تحفظ هذه المخطوطات “بتعبّدك العجل” طبقاً للتعبير الشعبي اللبناني كي تسمح لك أن تطّلع على مخطوطة، أو كتاب قديم ولا تسمح لك بأخذ صورة عنه. ([2]) هذا عوضاً أن تؤمّن للباحثين منحاً بحثيّة للقيام بدراساتهم لجمع التراث وحفظ الأصول التاريخية ونشرها كما تفعلُ سائر الدول. فعلى الباحث في لبنان أن يدفع دائماً من جيبه، ومن أين له المال! والشاعر العربي يقول:

رضينا قِسمةَ الجبّار فينا        لنا علمٌ وللجهّالِ مالُ

وبالمقابل نجد المكتبات العامّة في الدول العربية والغربية تضع ما تملك من مخطوطات للتحميل المجّاني على النت، أو ترسل ما تطلبه منها عبر المايل مجّاناً. أمّا نحن فأشبه بـ “حارة كل مين إيدو إلو” و”كلّ واحد يقلّع شوكو بإيدو”، فلا أحد يبدي استعداداً لمدّ يد المساعدة لباحث، لأنّنا غالباً كسياسيينا، كلّ يعرقل عمل الآخر، أو أقلّه لا يكترث له، ومفهوم الشأن العامّ والمصلحة العامّة والتراث وغير ذلك من القيَم مجهولٌ أو مغيّبٌ عندنا.

مخطوطات نفيسة تُلقى في النار أو المزابل

الدول الأوروبية أمثال فرنسا والفاتيكان وهولندا وغيرها كانت ترسل المبعوثين إلى المشرق لجمع المخطوطات وشرائها، ومنها ما كانوا يحصلون عليها مجّاناً لجهل أصحابها قيمتها. إرنست رينان العالِم الأركيولوجي الفرنسي جاء إلى لبنان 1861 ببعثة أثرية وشحَنَ الكثير من الآثار من لبنان وقد حصل عليها مجّاناً كما يروي الخوري بصبوص في مخطوطته (ف2، وف7). ولا نلوم هذه الدول على وعيها المبكر لأهمّية الأثر المكتوب، وهي بذلك حفظت الكثير من تراثنا، وإنّما نرثي لحالنا لأنّنا لمّا نزل نتخبّط في غياهب الجهل، ونُسَعْدن الغرب في أزيائه وتقنيّاته، ولا نحفل بعقليّته والروح العلمية والتدوينية التي أوصلته إلى هذه الإنجازات!

تفرّغنا ردحاً طويلاً من الزمن للبحث عن مخطوطات هي مصادر أساسية في تاريخ لبنان وقد استخدمها ووصفها الخورأسقف داغر في مصنّفه “لبنان، لمحات في تاريخه وآثاره وأسره” 1938. بيد أنّه، وكما ألمعنا، كان مجرّد بحثٍ عبثي، لم يسفر عن نتيجة: مخطوطة الأب بطرس مطر، 1650 ضائعة، مخطوطات الخوري الحصاراتي ذهب أكثرها طعماً للنيران، مخطوطة مِسرح عوملت كالنفايات، مخطوطة الخوري بطرس الحكيّم ضائعة، مخطوطات الخورأسقف يوسف داغر سُرقت، وفي ف2 تفاصيل كلّ ذلك، فلا ضرورة للتكرار.

ولعلّ الإنجاز الوحيد الذي حقّقناه في عملية التفتيش المضني هذا يكمن في أنّنا وضعنا الإصبع على الجرح وعاينّا وظهّرنا أحد أبرز أسباب تخلّفنا عن الركب الحضاري وعن الحداثة!!

ماذا الآن في محتويات هذا المصنّف ومضمون فصوله؟

تاريخ لبنان الوسيط عانى من إهمال متواصل

نقطة الانطلاق والعمود الفقري له كان دراسة تحليلية لكتاب “لبنان، لمحات في تاريخه وآثاره وأسره” للخورأسقف يوسف داغر الصادر سنة 1938 وهو كتاب موسوعي لم يُعَد نشره منذ صدور طبعته الأولى تلك. والكتاب كما يبيّن عنوانه ذو محاور ثلاثة: تاريخي، وآثاري-أركيولوجي، وأنساب الأسر اللبنانية. وقد ركّزنا في دراستنا على الجانب التاريخي، وما يضيف مصنّف داغر الضخم هذا إلى معلوماتنا ومعطيات التاريخ اللبناني. وأبرز ما يقدّمه في هذا المجال يتركّز حول حقبة تاريخ لبنان الوسيط وهي الممتدّة من الفتح العربي 635 إلى الفتح العثماني 1516م. وفي ذلك تكمن أهمّية “لبنان، لمحات” فهي حقبة عانت من إهمال متواصل وعدم اكتراث غير مبرّر، عبّر عنه د. محمّد علي مكّي المتخصّص في هذه الحقبة كما يلي:

“إن المرحلة الوسيطة من تاريخ لبنان الممتدّة من الفتح الإسلامي إلى الفتح العثماني 635-1516 والتي تشمل حوالي تسعة قرون من الزمن أُهملت الكتابة عنها إهمالاً مستغرباً ومستهجناً إذا ما قِسنا ذلك بما كُتب عن تاريخ لبنان الفينيقي وما كُتب عن تاريخ لبنان الحديث. (…) ولا نجد عذراً للمؤرّخين اللبنانيين في العصور الحديثة في هذا الإهمال لتاريخ لبنان في العصور الوسيطة”.([3])

الحقبة الوسيطة هي الأساس

هي ملحوظة محقّة لا تحتاج إلى مجهود كبير لإثباتها فمجرّد المقارنة بين غزارة ما كُتب في حقبة لبنان الحديث بشحّ الكتابات في الحقبة الوسيطة تؤكّد ذلك. ولكن ماذا ينتج عن هذا الشحّ الملحوظ؟ يتابع مكّي: “إن الفترة الوسيطة في تاريخ لبنان هي التي توضح تنوّع السكّان في لبنان وتكوّن الكيانات السياسية والإقطاعية المختلفة، وتمركز المذاهب الدينية المتنوّعة في أرجاء لبنان. هذه الفترة الوسيطة هي الأساس الذي لا يُستغنى عنه في فهم تكوين لبنان الحالي، وأيّ إهمال في دراستها يؤدّي إلى التخبّط في فهم تاريخ لبنان الحديث والمعاصر”. (مكّي، م. س، ص7).

هي الفترة الأساس يقول مكّي، ولا يخالفه في ذلك أخصّائي آخر في تاريخ لبنان الوسيط، ألا وهو د. كمال الصليبي، فهو يسمّيها “منطلق تاريخ لبنان” وبهذه العبارة يعنون كتابه الذي يؤرّخ لتلك الحقبة. وفي تقديمه له يقول: “وقد فرض عليّ واقع الأمر أن أبدأ برواية القصّة اللبنانية من القرن السابع الميلادي، عندما تمّ انهيار الأوضاع التاريخية القديمة في بلاد المشرق على أثر الفتوحات الإسلامية، وقامت فيها أوضاع تاريخية جديدة ما زالت مستمرّة إلى اليوم الحاضر، على ما طرأ عليها عبر الأجيال من تطوّر وتغيّر. وقد خصّصتُ هذا الكتاب لمعالجة أوضاع الجبل اللبناني وجواره في فترة “العصور الوسطى” أي في الفترة التي تبتدئ في بلاد المشرق مع ظهور الإسلام، وتنتهي بزوال دولة المماليك في بلاد الشام ومصر على أثر الفتح العثماني في أوائل ق16. والمعروف أن هذه القرون الستّة [التسعة] في تاريخ لبنان هي أكثر الفترات غموضاً، وذلك بسبب ضآلة المعلومات الثابتة المتوفّرة لدينا عنها، ممّا جعل أصحاب الخيال ينسجون حولها القصص، ما لا يمتّ إلى الواقع بصلة”.([4])

يتّفق المؤرّخان مكّي والصليبي المتخصّصان في تاريخ لبنان الوسيط على:

1-أهمّية هذه الحقبة في تاريخ لبنان ولا سيما الحديث، فهي المنطلق كما يقول الصليبي، وهي الأساس الذي لا يستغنى عنه، يقول مكّي.

2-ندرة المصادر التي تناولت هذه الحقبة ممّا زادها غموضاً.

مصنَّفٌ ينقل عن مخطوطات ضائعة

أمام هذين الواقعَين: الأهمّية الكبرى من ناحية، والغموض وشحّ المصادر من ناحية أخرى، فما الذي يقدّمه “لبنان، لمحات” من مساهمة في هذا المجال؟ وأين تكمن أهمّيته؟!

ينقل مصنّف الخورأسقف داغر هذا، وكما سبقت الإشارة إليه، عن مصادر مخطوطة ضائعة تناولت تلك الحقبة الغامضة والبالغة الأهمّية مثل مخطوطة الأب بطرس مطر 1650، ومخطوطة القسّ الياس المعادي 1599، وغيرها. ومن هنا ضرورة ولزوم العودة إليه. بيد أنّه، شأنه في ذلك شأن كلّ المصادر القديمة، لا يصحّ الأخذ برواياته على عواهنها، لذا كانت هذه الدراسة الممهّدة والمعرّفة والمفنّدة لمنهجه ومعطياته ورواياته.

والفصل الأوّل (ف1) تمهيد كلاسيكي، عرّفنا فيه بهذا الباحث/المؤرّخ، وسردنا سيرته، وعرضنا لمؤلّفاته وآثاره، وحلّلنا ما وصلنا منها. وأوردنا بعض كتاباته ورسائله.

أما الفصل الثاني (ف2) فيدخل مباشرة في صُلب الموضوع: المصادر المخطوطة لداغر، وهو الفصل الذي استغرق إعداده وتأليفه الوقت الأطول. إذ كان لا بدّ من خوض مغامرة البحث عن عددٍ من هذه المخطوطات، كما ذكرنا في بداية هذه المقدّمة. وهي مغامرة، وإن لم تُسفر عن نتيجة حاسمة وملموسة، فقد وضعت، أقلّه، الإصبع على الجرح، وأظهرت بأيّة خفّة وجهل يتعامل اللبناني مع مصادر تاريخه. والخلاصة، فمعظم هذه المصادر المخطوطة المهمّة ضائع، ولا بديل عن العودة إلى “لبنان، لمحات” ورواياته، فإلى أي مدى يمكن لهذه الروايات أن تكون “البدل عن الضائع”.؟!

الفصل الثالث (ف3) من هذا الكتاب يسعى بجهدٍ حثيث وملحوظ إلى الإجابة عن هذا السؤال الأخير. وقد استطاع المؤلّف أن يحصل على صور بعض المخطوطات التي استند إليها الخورأسقف داغر في كتابه، مثل مخطوطة الخوري يوسف الزيناتي الحصاراتي، أو بالحري ما تبقّى منها. فتبيّن له أن أمانة داغر للأصل الذي ينقل عنه مسألة نسبية، فهو كثيراً ما ينقل بتصرّف، ونسبة هذا التصرّف تختلف بين نقلٍ وآخر، كما أنّه كثيراً ما يخلط شرحه وتفسيره وإضافاته بالأصل المنقول فيغدو التمييز بين النص الأصلي والإضافات والتفاسير مسألة جدّ عسيرة!

وقد حاول المؤلّف إعادة تركيب المخطوطات الضائعة، ولا سيما منها مخطوطة الأب بطرس مطر، استناداً إلى نُقول واقتباسات داغر منها، وهو ما فعله ويفعله العديد من الباحثين والمحقّقين بمخطوطات مهمّة ضائعة، لكن سرعان ما بدا له أن هذا الأمر شبه مستحيل بسبب اختلاط النصّ الأصلي المنقول بالشروحات والإضافات، ما اضطرّه إلى العدول عن هذه المحاولة.

ويرى الكاتب أنّه استطاع بنتيجة بحثه الاستقصائي أن يسلّط أضواءً جديدة على القسّ الياس المعادي (1599) هذا المؤرّخ المنسي الذي ذكره البطريرك الدويهي واعتبره كمال الصليبي من مؤرّخي لبنان الوسيط المهمّين. والأمل معقود على الباحثين الشباب في الكشف عن مزيد من المعطيات عنه. أما مخطوطة الأب بطرس مطر 1655، فقد راوده، في البداية، أملٌ بالعثور على معطيات جديدة ملموسة عنها، بيد أنّه والحقّ يقال، لم يجنِ سوى خيبة الأمل!!

والفصل الرابع (ف4) من هذه الدراسة يبحث في المصادر المطبوعة للخورأسقف داغر، فيدرس مثلاً اقتباساته عن البطريرك الدويهي في “تاريخ الأزمنة”. أما النتيجة فمطابقة لما توصّل إليه بشأن المصادر المخطوطة. وقد توقّف بالأخصّ عند عملية قطع ووصل وتلاعب بالنص الأصلي وإضافة وحذف وتغيير اسم مؤلّف المصدر ونسبته إلى ابن الحريري عوضاً عن محيي الدين بن عبد الظاهر، هذا ما قام به الخورأسقف داغر في “بطاركة الموارنة”، والطامة الكبرى تكمن في أن معظم مؤرّخي الموارنة الذين أتوا بعده نقلوا عنه هذا الخطأ الجسيم دون أن يُتعبوا أنفسهم بالتدقيق فيه وتمحيصه!!

والفصل الخامس (ف5) يدرس بعض طروحات الخورأسقف داغر في “لبنان، لمحات” ويحلّل وينقد. ومن ذلك “الأصل الفينيقي المزعوم للبنانيين، ويربط ذلك بتيّارات سياسية وفكرية سادت مع إعلان لبنان الكبير، ولمّا تزل حاضرة إلى اليوم. ومن محصّلات بعض طروحات داغر في التاريخ اللبناني ما أسماه الباحث “ضرورة المصالحة مع تاريخنا”. ففيه صفحات مشرقة من التعاون والإخاء، كما أن فيه صفحات مظلمة من التقاتل والبغضاء، والحكيم من يذكر الأولى ويعتزّ بها، ولا ينسى الأخيرة فيستخلص منها العِبر.

والفصل السادس (ف6) وهو أطول الفصول، يتبسّط في دراسة حادثة تاريخية توقّف مطوّلاً عندها الخورأسقف داغر، ناقلاً معطيات غير معروفة بشأنها عن مخطوطة الأب بطرس مطر. أما الحادثة فهي استشهاد البطريرك الماروني جبرائيل من حجولا (1296، أو 1367م). ولو أراد الباحث أن ينقل وينقد كلّ الروايات بشأنها من قديمٍ وحديث، لأحوجه الأمر إلى أن يضع مصنّفاً يتجاوز هذه الدراسة حجماً، ويفوقها عدد صفحات. لذا حصر بحثه في عرض الروايات منذ ابن القلاعي (1447-1516) وما قبله أي تاريخ مخطوطة دير قزحيا الضائعة 1400م، وحتى سنة 1938 تاريخ صدور “لبنان، لمحات” للخورأسقف داغر.

وما يحمله داغر من جديد في هذا المجال هو ما نقله عن الأب بطرس مطر 1650 الذي نقل بدوره عن مخطوطة دير قزحيا الضائعة 1400.

وينقل الباحث في هذا الفصل الطويل مختلف الروايات في الموضوع بحسب تسلسلها التاريخي ويحلّل وينقد. فهل تحمل رواية مطر ما يوضح النقاط الغامضة في مسألة استشهاد الحجولاوي أم أنها تزيدها غموضاً؟!

وهذه الحادثة المحورية في تاريخ الموارنة ولبنان طرحت الكثير من الإشكاليّات، ولا يزعم المؤلّف أنّه طرح إجابات وافية شافية بشأنها تفصل فيها الخطاب وتقطع الشكّ باليقين! حسبه أنّه قدّم إسهاماً في هذا المجال، ودفع البحث خطوةً إلى الأمام، وعساه يتوفّر للباحثين اللاحقين المزيد من المعطيات وحُسن الحظّ.

والفصل السابع (ف7) والأخير يورد القسم الأبرز من مخطوطة الخوري بصبوص في تاريخ بلدة معاد/جبيل وأسرها. ويشرح في الحواشي والهوامش العديد من عباراتها وغوامضها، ويعرّف بأعلامها، ثم يحلّل عدداً من معطياتها كنموذج معبّر عمّا تحويه مخطوطات الأنساب وتاريخ الأُسر.

ويهمّ الباحث ختاماً أن يذكر أن دراسة تجربة مؤرّخ كالخورأسقف يوسف داغر لا تعني حُكماً كيل المدائح له، ونعته بما لا يتوافق مع واقع حاله، ولا هي بالمقابل التفتيش عن كلّ نقيصة فيه وتكبيرها ووضعها تحت المجهر. لا الإفراط في المديح ولا التفريط بالإشارة إلى الميّزات. وهو في ذلك يتبع وصيّة الشاعر العبّاسي أبي تمّام (ت231هـ/845م) إلى صديقه وتلميذه الشاعر البحتري: “كن كأنّك خيّاط يقطع الثياب على مقادير الأجسام”.([5])

كما أنّه يعمل بموجب نصيحة أمير الشعراء أحمد شوقي (1868-1932): “من نَقَدَ على حسَدْ، لم يخفَ بَغيه على أحدْ، ومن نقدَ على حبّ حابى وجمحَ به التشيّع”.([6])

كما يهمّ المؤلّف، كاتب هذه السطور، أن يذكّر أن: “الغلط إذا أُدركَ تبدّد، وإذا تُركَ تعدّد”. (شوقي، أحمد، م. س، ص117).

وهذا كان الدافع الأساسي الذي حدا به إلى الكشف عن مصير المخطوطات الضائعة، وكيف ضاعت، عساه يكون في ذلك عِبرة لأبناء موطن الأرز، فيتحاشون اليوم تكرار ما ارتكبه أسلافهم من أخطاء.

QJCSTB

جبيل في 17 حزيران 2026

[1] -صليبا، لويس، عنف الأديان الإبراهيمية حتمية أم خيار، أعمال المؤتمر المسيحي الإسلامي في الصرفند-جنوب لبنان 2015، جبيل/لبنان، دار ومكتبة بيبليون، ط3، 2026، [ط1: 2016]، ص8.

[2] -في رسالة رسمية من المكتبة المركزية Bibliothèque Centrale في جامعة الكسليك وقّعتها السيدة إلهام عبدالله في 29 نيسان 2026 ولقاء صورة غير ورقية ترسل بالبريد الإلكتروني لمنشور مطبوع للمطران بولس عوّاد، 1906، من 18 ص، ورقمه في المكتبة OLM00910، طلبت منّا هذه المكتبة العامّة مبلغ 36 $ عن صورة بصيغة JPEG (دولارين على كل ص) و 90$ (5 $ عن كل ص) عن صورة بصيغة TIFF

[3] -مكّي، محمّد علي، لبنان من الفتح العربي إلى الفتح الإسلامي 635-1516، بيروت، دار النهار للنشر، ط1، 1977، ص7.

[4] -الصليبي، كمال، منطلق تاريخ لبنان، بيروت، مؤسّسة نوفل، ط3، 2012، ص13-14.

[5] -إبراهيم، أحمد، تاريخ النقد الأدبي عند العرب، القاهرة، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، ط1، 1937، ص62.

[6] -شوقي، أحمد (1868-1932)، أسواق الذهب، جبيل/لبنان، دار ومكتبة بيبليون، ط2، 2005، ص113.

 

فهرس التراجم وسائر الحواشي

الصفحة

24……..الخورأسقف يوسف مرعب حرب (1909-2010)

31……..مذبحة القديس برثلماوس

51……..دير سيدة حوب

58……..الأب إغناطيوس نبهان داغر

78……..الأب أغوسطين سالم السخن (1891-1965)

79……..دير سيدة حوقا

79……..المطران يوسف الحصاراتي

95……..القصادة الرسولية في بيروت

97……..القاصد الرسولي بطرس لوزانا

97……..القاصد الرسولي يوحنا المعمدان أوفرني

98……..القاصد الرسولي أنجيلو فازيو

100……القاصد الرسولي لويس غندلفي

102……منطقة جبّة بشرّي

107……الأرض المحرومة/شاتين

108……المونسنيور لويس الهاشم

115……الحكايات أو الأساطير التأسيسية

115……جريمة الأصول

116……عيسى إسكندر المعلوف (1869-1956)

119……القشلق

121……الهوّارة

124……بطرس بشارة كرم (1874-1950)

131……بطرس بشارة كرم يواجه الثوّار 1925

157……بَلَص

158……الحماديّون أو آل حماده

163……الديموس

187……الأب إغناطيوس سعادة مؤرّخاً للغارة على الجبّة

222……المطران بطرس الجميّل (1932-2021)

233……الأب بولس قرألي (1887-1952)

244……صدد: مدينة في سوريا

251……نابوليون يضمّ روما إلى أمبراطوريّته 1809

254……المخطوطة التي فُقدت عند استيلاء نابوليون على روما

276……الخوري يوسف مارون الدويهي (ت1780)

290……ملاحظات على مقالة بيار المكرزل عن البطريرك الحجولاوي

296……نهر المدفون

296……نهر بعشتا

296……اليهود في جبيل

297……إيثوبعل الأوّل ملك صور (ق9 ق م)

297……السبي البابلي

298……أغسطس قيصر (63ق م-14م)

298……إرنست رينان في معاد

299……طيباريوس قيصر(42ق م-37م)

299……القدّيس روحانا الناسك (448-554م)

300……القديس شربل الرهاوي (ت121م)

301……الخوري وهبة الدويهي (ت1723)

302……البطريرك يعقوب عوّاد الحصروني (ت1733)

303……معركة جبيل 1302م

304……الأمير حنا أمير جبيل

304……القس الياس المعادي

305……حنانيا الرسول

308……الأمير يوسف الشهابي (1748-1790)

310……حاتم الطائي (ت605م)

311……المطران جرمانوس تابت (ت1833)

محتويات الكتاب

الصفحة

2……….مؤلّفات لويس صليبا

4……….بطاقة الكتاب

5……….ديباجة الكتاب: مدخل إلى بحوثه وطروحاته

5……….تداعيات تقديس الشفوي وإهمال المدوّن

6……….تاريخ ضائع مع المخطوطات الضائعة

7……….المخطوطات فريسة التفريط والإفراط

8……….مخطوطات نفيسة تُلقى في النار أو في المزابل

9……….تاريخ لبنان الوسيط عانى من إهمال متواصل

10……..الحقبة الوسيطة هي الأساس

11……..مصنَّف ينقل عن مخطوطات ضائعة

17……….ف1: الخورأسقف داغر: سيرته ومؤلّفاته

17……..داغر من الولادة حتى الكهنوت

18……..بدايات الرسالة الكهنوتية

19……..لجنة الفحص لرفع دعاوى التطويب

20……..داغر المعلّم والمربّي

21……..نشاطات في المجال التربوي

24……..شهادة الخورأسقف حرب في داغر

27……..داغر ينتقل إلى بشعلة

28……..شهادات تقيّم مسيرة داغر

29……..مؤلّفات الخورأسقف داغر

29……..1-البرهان الصريح في إثبات الدين الصحيح

32……..2-مصباح الحقائق

34……..محاضرات وعظات داغر

34……..المؤلّفات التاريخية للخورأسقف داغر

35……8-لبنان لمحات في تاريخه وآثاره وأثره

35……..9-بطاركة الموارنة

39……..مخطوط تاريخ الأسر التنّورية

40……..الاستقصاء البطريركي أو زيارة رعائية 1932

41……..رسالة من داغر إلى البطريرك الحويّك

45……..الشفافية والدقّة في الحسابات

48……..ف2: مصادر داغر المخطوطة

48……..أهمّية مصادر داغر المخطوطة

49……..1-مخطوطة الأب بطرس مطر

49……..مطر ينقل عن مخطوط تاريخه 1400م

50……..ماذا نعرف عن الأب بطرس مطر؟

52……..مصير مخطوطة مطر

53……..هل عرف لويس الهاشم مخطوطة مطر؟!

54……..أوراق الأب إغناطيوس نبهان داغر

56……..ماذا بقي من أوراق إغناطيوس نبهان داغر

59……..ماذا بقي من مخطوطات دير حوب؟!

60……..داغر هو الوحيد الذي عاين مخطوطة مطر

61……..البحث عن أرشيف الخورأسقف داغر

62……..سرقة أرشيف الخورأسقف داغر

64……..2-المخطوط المعادي

64……..مخطوطة الخوري يوحنا بصبوص

66……..ميّزات مخطوطة بصبوص

67……..المخطوط المعادي 1599 ومخطوطة بصبوص 1878

70……..آخر أيّام الخوري بصبوص ووفاته

71……..مخطوط بصبوص ومن نقل عنه

72……..3-مخطوط الخوري يوسف الحصاراتي

72……..ما بقي من مخطوطة الحصاراتي

73……..حرق أوراق ووثائق الخوري الحصاراتي

74……..ما جاء في الزيارات الرعائية عن الخوري الحصاراتي

76……..مراسلة بين الحصاراتي والبطريرك الحاج

77……..خلاصة ما نعرفه عن الخوري الحصاراتي

78……..شهادة الأب السخن عن مخطوطة الحصاراتي

80……..معطيات شهادة السخن عن مخطوطة الحصاراتي

81……..هويّة مؤلّف مخطوطة الحصاراتي غير محسومة

83……..قرطبا في مخطوطة الحصاراتي

84……..أهمّية شهادة السخن في مخطوطة الحصاراتي

85……..الخوري الغلبوني يطعن في أصالة مخطوطة الحصاراتي

86……..مخطوطة مجهولة المؤلّف والتاريخ

86……..4-مخطوط الخوري بولس روحانا/مِسرح

87……..مخطوط مِسرح في أوراق لبنانية

88……..خوري مؤرّخ ونسّابة

89……..كاهن بارّ وعلّامة

91……..مخطوطات مطروحة كالنفايات

92……..أوصاف مخطوطة مِسرح

93……..العناية بالمخطوطات الكنسية وإهمال المخطوطات التاريخية

94……..أهمّية مخطوطة مِسرح

95……..5-مفكّرات الخوري بطرس الحكيّم

95……..الخوري الحكيّم سكرتير القصادة الرسولية

96……..الخوري الحكيّم بين الفقه والسياسة

99……..مؤلّفات الخوري الحكيّم

101……مفكّرات الحكيّم الضائعة

102……6-مخطوطة الخوري يوسف العنداري/بلّا

102……7-مخطوط تاريخ الأسرة الفغالية

103……بحوث تاريخية غير منشورة!

104……..مخطوط وجده المطران الياس ريشا

104……..أوراق وجدها المؤلّف

105……ف3: نهج داغر في التعامل مع المصادر المخطوطة

105……روايات داغر المنقولة عن مخطوط الأب مطر

105……اعتقال الحماديين للبطريرك عميره بين روايتي الهاشم وداغر

105……مصادر داغر في رواية اعتقال البطريرك عميره

106……داغر يدمج بين روايتَين

108……رواية الهاشم في تاريخ العاقورا

109……نقاط التقاطع بين روايتي الهاشم وداغر

110……نقاط الاختلاف بين روايتَي الهاشم وداغر

111……الفرق بين المدوّن والتقليد الشفوي

112……داغر يعتّم على حادثة عميره في “بطاركة الموارنة”

113……البطريرك مخلوف والأمير فخرالدين

115……قصّة الصراع بين جدّي أهل تنّورين

116……رواية المعلوف لصراع الجدّين

121……ميّزات رواية مطر مقارنة برواية المعلوف

124……رواية بطرس كرم لصراع الجدّين

130……نقد رواية بطرس كرم

134……الرموز الميثولوجية في رواية المعلوف

135……داغر والمخطوط المعادي

135……مخطوط من سنة 1599

137……المخطوط المعادي 1599 ومخطوطة الخوري بصبوص 1878

139……المخطوط المعادي 1599 هو مخطوط القس الياس المعادي

141……البطريرك الدويهي والمخطوط المعادي

142……اختلاف نصّي الدويهي وبصبوص المنقولَين عن المعادي

143……ما ذكره الصليبي عن القسّ المعادي

146……هل أخطأ الصليبي في تحديد زمن القسّ المعادي؟!

147……أضواء جديدة على القسّ المعادي المؤرّخ المنسي

147……داغر والمخطوط الحصاراتي

147……نصّ من داغر منقول عن مخطوطة الحصاراتي

149……النصّ الأصلي كما ورد في مخطوطة الحصاراتي

150……داغر يخلط شروحاته بالنصّ الذي ينقل عنه

152……داغر ومخطوط مِسرح

152……أمانة داغر للأصل مسألة نسبية

154……داغر لا يتردّد في تحريف الكلم عن مواضعه

155……يصعب التمييز بين النصّ الأصلي وإضافات داغر

156……داغر يخطئ في نقل الأرقام!

158……روايات داغر عن الحماديين

159……داغر ومفكّرات الخوري بطرس الحكيّم

160……داغر وأوراق الشيخ حُصن الخازن

160……فروقات في روايات داغر عن حُصن الخازن

161……روايات داغر عن الخازن في “بطاركة الموارنة”

161……مصادر داغر الخطّية الأخرى

163……داغر واعظ ونسّابة أكثر ممّا هو مؤرّخ

166……ف4: مصادر داغر المطبوعة ومنهج تعامله معها

166……أبرز مصادر داغر المطبوعة

167……تاريخ الحروب الصليبية لمكسيموس موروند

168……جوزيف فرنسوا ميشو

169……إدموند راي

170……2-التلمحري

170……3-الدويهي أي كتاب تاريخ الأزمنة

171……4-الشيخ طنّوس الشدياق

171……5-المستشرق هنري لامنس

173……6-الدبس: تاريخ سوريا

174……7-المطران يوسف دريان

174……8-عيسى إسكندر المعلوف

174……9-الخوري أسطفان البشعلاني

174……تاريخ الكنيسة المارونية: بطرس ديب

175……اقتباسات داغر عن الدويهي

179……داغر وابن صاعد الأندلسي

180……داغر ينقل عن رينان

181……داغر ينقل عن مونتيه

181……إشكالية تعامل داغر مع المصادر

182……داغر يتلاعب بالنصّ الأصلي

184……بطرس ضو ينقل أخطاء داغر

185……بطرس فهد يخلط روايتين ويراكم الأخطاء!

186……جورج هارون ينسب إلى البطريرك الحدشيتي ما لم يفعله

188……حروب الفرنجة لا الحروب الصليبية

189……سليم بدوي يكرّر أخطاء سابقيه

191……داغر يتصرّف بالرواية التاريخية بما يخدم مقصده كواعظ!

193……ف5: نقد طروحات داغر في “لبنان، لمحات”

193……الأصل الفينيقي المزعوم للبنانيين

194……هل كانت السريانية اللغة المحكية شمال لبنان؟!

196……الموارنة هل هم البقية الفينيقية في لبنان؟!

197……الفينيقيّون “الكتائب شامسينهم”

199……نقد تأريخي للأصول الفينيقية المزعومة!

200……تحامل غير مبرّر على العرب

201……أسلوب استطراد جاحظي!

201……التعاون بين اللبنانيين كان القاعدة

202……ضرورة المصالحة مع تاريخنا

203……الشعور القومي العابر للطوائف والأديان

203……بولس مسعد بطريرك لكلّ اللبنانيين

204……الحويّك جعل بكركي فاتيكان الشرق

206……جبال لبنان تتمّة طبيعية لوادي النيل

207……الانتداب الفرنسي عهد اليُسر والمؤسّسات

208……أهمّية موارد الزراعة في لبنان

211….ف6:البطريرك الحجولاوي والروايات المتضاربة عنه

211……الحجولاوي نموذج إشكالي بامتياز

213……مصادر دراسة الحجولاوي

213……مخطوطة مطر وما تضيفه إلى سائر المصادر

216……ميّزات رواية داغر المنقولة عن مطر

218……مدى أمانة داغر في نقل رواية مطر

219……رواية داغر عن الحجولاوي في بطاركة الموارنة

220……أهمّية رواية مطر المنقولة عن مخطوط دير قزحيا 1400م

221……رواية ابن القلاعي عن البطريرك الحجولاوي

221……ابن القلاعي: سيرته

224……ابن القلاعي وكاثوليكية الموارنة الدائمة

225……ابن القلاعي مِطرقة اليعاقبة

226……الآثار الشعرية لابن القلاعي

228……مديحة جبل لبنان

232……المختصر النثري لمديحة جبل لبنان لابن القلاعي

235……العينطوريني هو مؤلّف المختصر النثري لابن القلاعي

237……الصليبي ينقل المختصر عن مخطوطة بصبوص

241……نصّ ابن القلاعي عن الحجولاوي وعصره

244……نصّ الشرح المختصر عن الحجولاوي

245……ابن القلاعي يحمّل اليعاقبة مسؤولية استشهاد الحجولاوي

246……ابن القلاعي يستغلّ استشهاد الحجولاوي للتحريض على اليعاقبة

248……ابن القلاعي مسكون بهاجس اليعاقبة

249……تاريخ استشهاد البطريرك جبرائيل بحسب ابن القلاعي

250……مخطوط ضائع عن الحجولاوي منسوب لابن القلاعي

251……مديحة ابن القلاعي أقدم أثر تاريخي ماروني

252……مرثية البطريرك الحجولاوي ودلالاتها

252……المرثية سابقة للبطريرك الدويهي

253……المرثية نُسبت خطأً إلى ابن القلاعي

254……مكرزل يحقّق مرثية البطريرك الحجولاوي

255……مكرزل يعيد المرثية إلى ق16 فصاعداً

256……نصّ مرثية البطريرك الحجولاوي

261……الدلالات التاريخية للمرثية

261……القيمة الأدبية للمرثية

262……المرثية وأسلوب يا شعبي وصاحبي

263……قيمة المرثية الأدبيّة تفوق قيمتها التاريخيّة!

264……البطريرك الدويهي أهمّ مصدر عن الحجولاوي

264……الدويهي أبو التاريخ الماروني

266……الدويهي يشكو من نُدرة المعلومات عن الحجولاوي

267……الدويهي يجمع بين روايتي ابن القلاعي والمرثية

268……الدويهي لا يحدّد تاريخاً واضحاً لاستشهاد الحجولاوي

269……رواية الدويهي عن الحجولاوي في الشرح المختصر

271……سعي الدويهي لوضع استشهاد الحجولاوي في سياق تاريخي مقنع

272……اكتشافات أركيولوجية تربط حجولا بطرابلس

274……الدويهي يحدّد تاريخاً للحجولاوي في “سلسلة البطاركة”

274……مَن تبنّى رواية الدويهي ومَن خالفه

274……المجمع اللبناني يتبنّى “سلسلة البطاركة” للدويهي

275……السمعاني يعتمد سلسلة الدويهي

275……الخوري يوسف الدويهي يتحدّث عن عجائب الحجولاوي

277……مخطوطة بصبوص تعتبر الحجولاوي قدّيساً

277……روايات الدبس عن الحجولاوي

277……الدبس ينقل عن لكويان

278……الفرق بين نسخَتي سلسلة الدويهي العربية واللاتينية

279……الدبس يتأرجح بين تاريخَين للحجولاوي

281……بكركي تعتمد موقف الدبس

282……داغر يتبنّى موقف البطريرك عريضة

283……رواية الخوري الغلبوني عن استشهاد عريضة

285……أبي عبدالله وبدوي يستندان إلى رواية الغلبوني الواهية

287……الهاشم يتحدّث عن سلسلة للبطاركة في دير الناعمة

287……محصّلة غربلة روايات استشهاد الحجولاوي

291……نقد طروحات الصليبي في قضية الحجولاوي

292……نقد فرضية تدمري في أسباب استشهاد الحجولاوي

294……ف7: نصّ مخطوطة بصبوص ودلالاتها

294……مخطوطة بصبوص في نشرة يوسف ضومط

295……تاريخ قرية معاد من بلاد جبيل

320……ميّزات مخطوطة الخوري بصبوص

322……مكتبة البحث Bibliographie

336……قائمة المختصرات

337……لائحة العلامات

339……فهرس التراجم وسائر الحواشي

342……محتويات الكتاب

357……تكملة مؤلّفات لويس صليبا

شاهد أيضاً

الخورأسقف يوسف داغر (1881-1968) لبنان، لمحات في تاريخه وآثاره وأُسره دراسة وتحقيق وتقديم لويس صليبا

الخورأسقف يوسف داغر (1881-1968) لبنان، لمحات في تاريخه وآثاره وأُسره دراسة وتحقيق وتقديم لويس صليبا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *